
بدءا
من توسيع حدود السيطرة وإجبار السلطة على المناطق العالمية المختلفة وإيجاد
الأراضي المستعمرة إلى استعباد عمرانها أو استئصالهم من أراضيهم جزئيا أو
باالأكمل، هذه جملة ما قامت أو ما زالت تقوم القوات الاستعمارية منذ القرون. وعادة
ما تتسلط هذه القوات وتستولي على ثقافة الناس ولغاتهم وآرائهم ومعتقداتهم في
الأرضي المستوطنة المحتلة حتى تضمحل هذه الثقافات ذات طعم أصيل أو يبقى مزيجا من
الثقافة الاستعمارية وآثار الثقافة الأصلية دون روح ثقافي فريد فضلا عن التراجع الناتج عن السطو على
أسواقها واقتصادها وسلب الموارد الطبيعية.
يعرف معجم الاكسفورد بأن الاستعمار عملية تسلط
الدول القوية التدريجي على الدول الضعيفة.
لم
تنحصر آثار الاستعمار إلى التراجع الاقتصادي والتخلف المادي بل كان واضح السيطرة
على لغاتهم وثقافتهم وتقاليدهم.إن تاريخ العالم قد شهد بهذا النوع من الاستعمار
الثقافي أو الحرب على ثقافات العالم.كانت الدول الأروبية على طليعة المستعمرين حيث
أوسعوا نطاق نفوذهم وسلطتهم ونهبو وسلبوا وقتلوا بل دمروا النظام الاقتصادي
والسياسي والاجتماعي الذي كان يضمن الناس في الأراضي المستعمرة الرخاء والأمن
والاستقرار والازدهار. إنما عانت الدول الأفريقية والآسيوية والأمريكا اللاتينية
من ويلات القهر والاحتلال ووقعت فريسة للقوات الاستعمارية الإسبانية والبرتقالية
والفرنسية والإيطالية والبريطانية طوال قرون متتالية إلى منتصف القرن العشرين حيث
استقلت الدول من ذل الاستعمار وسلاسلها وأغلالها واستنشقت هواء الحرية بعد قرون
مديدة من الاضطهاد والمعاناة والاستعباد.
يبدأ
تاريخ الاستعمار على أراضي كيرالا الواقعة على الطرف الجنوبي للشبه القارة
الهندية بقدوم الملاح البرتقالي واسكو دي
غاما إلى شاطئ كيرالا المطل إلى البحرالعربي بميناء"كاباد" القريبة من
مدينة كالكوت عام 1495م.ومن ثم تعرضت الولاية وسكانها للحملات الاستعمارية
البريطانية والبرتقالية والدنماركية خلف ستارالتجارة إلى نالت استقلالها من القوات
البريطانية عام 1945م بعد كفاح امتد على نحو قرنين.
رغم
عملية الاستعمار التي استولت على القطاع الاقتصادي واستهدفت المعالم الثقافية
ورموز التراث الشعبي وهمت بتدميرالنظام السياسي فإن العالم قد شهد بزوغ الأدب
الراقي الفعال الهادف يحمل راية الكفاح ضد الثقافة الاستعمارية ومعالمها ومخالبها
الشرسة على مر العصور مما كان له آثار
عظيمة على المستوى العالمي في مقاومة الاستعمار والاحتلال القسري والاستعباد.وكانت
هذه الكتب تزود المكافحين والمقاومين بالنشاط والحيوية تحملهم للقتال على من دنسوا
أراضيهم واستهدفوا أرضهم وثقافتهم العريقة واستغلوا الموارد الطبيعية وهربوها إلى
الدول الغربية الاستعمارية لتدورتلك الأموال المسروقة في عجلتها الاقتصادية.
ومما
لا يخفى عن أصحاب البصروالبصيرة أن هذه الكتب الثائرة ضد الجور والظلم والاستعباد
تلقت قبولا واسعا وشهرة تفوق حدود الدول والأقاليم مما أدي إلى نشأة فرع أدبي جديد
بمسمي أدب المقاومة.إن المسلمين كانوا يعانون أشد العناء والضيق من قبل السلطات
الاستعمارية بسبب الهوية الإسلامية الفريدة التي تأبي الخضوع لمآربها والنزعة الجهادية الموقدة بشعلة الإيمان الراسخ
والعدوان والبغض الاستعماري الصليبي الذي تحتفظ به سلطات الاستعمار بين
جناحيها.كان المسلمون في طليعة المكافحين ضد الاستعمارالمستبد الجائر حول العالم
وكان العلماء والقادة المسلمون يزلزلون كيان الاستعمار وعروشها ويحرك الناس ضد
العدو الظالم كما أصبح القائد الاسلامي عمرمختار يروع الإيطاليين المستعمرين في
ليبيا.
أما
في ولاية كيرالا كان علماء المسلمين أول من انتبه إلى أخطار الاستعمار البرتقالي
الكامن وراء خلفية التجارة وحاولوا قدر وسعهم في إقناع ملك كالكوت ساموثيري
للإعراض العلاقات التجارية مع البرتقال الغربي.علاوة على مساهمة العلماء المسلمين
في كيرالا في الكفاح ضد المستعمرين ودورهما الفعال في قيادة الحركة الاستقلالية
فهؤلاء العلماء أضرم نيران العزة في قلوب المكافحين وزودوهم بالإقدام والنشاط
المستمر خلال مؤلفاتهم الثائرة ضد القوات الاستعمارية مبنيين على المبادئ
الإسلامية والتي مثلت دور المحركات مع قوتها التأثيرية الجذابة التي أطلقت
الجماهير إلى ساحة القتال والدفاع عن أراضيهم وأعراضهم وتقاليدهم وتراثهم وأموالهم
وأنفسهم .لم ينحصر هؤلاء العلماء بين جدران المساجد والمؤسسات التعليمية إلا أنهم
أخذوا بزمام القيادة والسيادة وباشروا القتال وشهدوه بأنفسهم وأججوا شعلة الجهاد
في قلوب المسلمين ليتم للمسلمين بل للشعب كله الحرية والأمن والاستقرار.
ومما
يزيد الدهشة لدى المؤرخين هو أن العلماء في كيرالا اتخدوا اللغة العربية وسيلة لتأليف كتب أدب المقاومة على صعيد كيرالا
حيث صنفت فيها الكتب نظما ونثرا يحرض الشعب وخاصة المجتمع الإسلامي للمدافعة عن
أراضهم الغالية وتحريرها من أيادي الاستعمار الدنسة.وربما تكون ولاية كيرالا
الهندية أول قطرة العالم دون العالم العربي الذي أضرم فيه نارالكفاح ضد الاستعمار
بالكتب العربية رغم أنهم بعيدون عن البلاد العربية جغرافيا وكون لغتهم المحلية
اللغة المليالمية.
تخريض
قام
بتأليف هذه القصيدة الناشرة ضد البرتغالين الشيخ العلامة زين الدين مخدوم الأول من
العلماء في كيرلا فى القرن الخامس عشر الميلادي. ولد
عام
1497
في
كوتشي من محافظة ارناكولم. نظم
القصيدة في 135بيت
ترسم القارئ اهوال الجور البرتغالي واحتلالهم وتجاربه الشخصية المؤلمة ومواقع
المجتمع الإسلامي وشعب كيرلا تحت استعمار
البرتغالي المستبد يعد القصيدة أول مؤلف من ضمن الارب المقاومة ضد الإستعمار
والإحتلال الأجنبى قدمت أساطيل البرتغالية إلى كيرلا بأغراض التجارية تخفي وراء
ستار التجارية غاية كامنة تستهدف إحتكار القطاع الإقتصادي.
تحفة
المجاهدين
يتمتع
هذا الكتاب الذى صنفه الشيخ زين الدين المعروف بالمخدوم الثانى بسيرةالكتاب التاريخ المنسق مع دقة المعلومات. ظهر الكتاب في المجتمع كيرلا
بعد إستيلاء الترتغالي على المناطق كيرلا وظهر هذا الكتاب أيضا في أربعة
أجزاء تتناول المؤلف في جزء الأول التعليمات والإرشادات للجهاد ضد
الإستغمار وفي الثانى يتحدث عن تاريخ أنتشار الإسلام في مليبار وفي الثالث عن
التقاليد الهندوسية والعربية وفي الرابع قهر البربغالين وجرائمهم في الأرض كيرلا
الخطبة
الجهادية
الخطبة
الجهادية مجموعة الخطب للعلامة والشاعر الإسلامى الشيخ قاض محمد بن عبد العزيز
بصوريها المكتوبة التى ألفها القاضى بخطة. وتبعث
به إلى المساجد والمدارس والمناطق المجاورة ليخطب
بها الخطباء والعلماء أيام الجمعة لدفع المسلمين على الجهاد وثواب الشهداء.وأجرهم يوم الحساب
القصيدة
الجهادية
القصيدة
الجهادية من قصائد الشيخ علامة الشاعر قاض محمد بن عبد العزيز يتكون من 43بيتا وأعلى من خلاله وجوب
الجهاد والقتال لإسترجاع قلعة تساليم من الإستعمارية البرتغالية وبحث فيها المؤلف
الشعب على قتال البرتغالين ويحذرهم عن تحدى الحدود الدينية التى حددها الإسلام
خلال المعارك وإلتزام بقواعد الإسلامية الحربية. كانت
هذه الكتب المحركة في قلوب المجاهدين اشد تأثيرا حتي فارو جميعهم الي ميادين الحرب والكفاح الإستقلال والحرية والكرامة
0 Comments